يوسف بن تغري بردي الأتابكي

230

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وقعت أمور ألجأت مؤنسا إلى الخروج من بغداد إلى الشماسية وكتب إلى المقتدر يطلب منه مفلحا الأسود فقويت الوحشة بين المقتدر وبين مؤنس حتى أرسل المقتدر إلى قتاله ثلاثين ألفا وكان مؤنس في ثمانمائة فانتصر عليهم وهزمهم وملك الموصل وفيها كان الوباء المفرط ببغداد حتى كان يدفن في القبر الواحد جماعة وفيها توفي الحسن بن علي بن أحمد بن بشار أبو بكر الشاعر المشهور الضرير النهرواني المعروف بابن العلاف أحد ندماء المعتضد وكان من الشعراء المجيدين قال كنت في دار المعتضد مع جماعة من ندمائه فأتى الخادم ليلا فقال أمير المؤمنين يقول لكم أرقت الليلة بعد انصرافكم فقلت : ولما انتبهنا للخيال الذي سرى * إذا الدار قفر والمزار بعيد وقد ارتج علي تمامه فمن أجازه بما يوافق غرضي أمرت له بجائزة قال فأرتج على الجماعة وكلهم شاعر فاضل فابتدرت وقلت : فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي * لعل خيالا طارقا سيعود ومن شعر ابن العلاف هذا قصيدته التي رثى فيها المحسن بن أبي الحسن ابن الفرات الوزير وكنى عنه بالهر خوفا من الخليفة وعددها خمسة وستون بيتا وأولها : يا هر فارقتنا ولم تعد * وكنت منا بمنزل الولد فكيف ننفك عن هواك وقد * كنت لنا عدة من العدد